الشيخ علي المشكيني
43
رساله هاى فقهى و اصولى
يساوي نصاب الزكاة . ففي معادن الذهب والفضّة بلوغ نصابهما وزناً ، وفي غيرهما بلوغه قيمة . والعشرون ديناراً الشرعي خمسة عشر ديناراً الصيرفي . الرابع : دليل القول بكون الخمس بعد إخراج المؤونة دعوى غير واحدٍ من الأصحاب الإجماعَ عليه « 1 » ، وقد يستدلّ عليه بإطلاق قوله عليه السلام في رواية خمس الأرباح : « الخمس بعد المؤونة » . « 2 » الثالث : الكنز . وهو المال المذخور تحت الأرض ، أو في جبلٍ ، أو تحت حجرٍ ، أو في بطن شجر ، أو داخل جدار ، أو نحو ذلك ، ممّا يصدق عليه اسم الكنز ؛ ذهباً كان ، أو فضّة ، أو غيرهما من الأموال ؛ كان في موات الأرض ، أو معمورها ، ما لم يعلم كونه مِلكاً لمعلوم بالتفصيل ، أو بالإجمال في ضمن محصورين . ولو وجده في أرض مبتاعة أو مستأجرة ، واحتمل كونه لصاحبها ، وجب تعريفه له ؛ فإن ادّعاه ، وجب التصديق مع احتمال صدقه ، والرّد إليه بلا بيّنة . ويدلّ عليه أخبار معتبرة ؛ منها صحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد اللّه عن الكنز ؛ كم فيه ؟ فقال : « الخمس » . « 3 » فرع يشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ، وهو خمسة عشر ديناراً صيرفيّاً . ويدلّ عليه صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام : [ سألته ] عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : « ما تجب الزكاة في مثله ، ففيه الخمس » ؛ « 4 » بناءً على كون المراد تشبيه ما فيه الخمس بما فيه الزكاة في المقدار ، لا في الجنس . فقوله عليه السلام : « ما تجب الزكاة » ، أي
--> ( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 82 و 83 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 547 ، ح 24 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 42 ، ح 1652 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 123 ، ح 352 ؛ وح 354 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 55 ، ح 181 ؛ وص 56 ، ح 183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 500 ، ح 12579 ؛ وص 501 ، ح 12582 ؛ وص 508 ، ح 12598 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 546 ، ح 19 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12562 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 40 ، ح 1647 ؛ وسائل الشيعة : ج 9 ، ص 496 ، ح 12570 .